السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
39
ثواب الأعمال في القرآن
إطعام الطعام لوجه اللَّه عزّ وجلّ 59 - وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ « 1 » مِسْكِيناً « 2 » وَيَتِيماً « 3 » وَأَسِيراً « 4 » « 8 » إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ « 5 » لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُوراً « 6 » « 9 » إِنَّا نَخَافُ مِن رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً « 10 » فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً « 11 » ( الإنسان ) . 60 - قد روى الخاصّ والعامّ : أنّ الآيات من هذه السورة . نزلت في عليّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام والحسن عليه السلام والحسين عليه السلام . وجارية - لهم - تسمّى : فضّة . وهو المروي عن ابن عبّاس ومجاهد وأبي صالح ( مجمع البيان ج 10 ص 611 ) . وهي جارية في كلّ مؤمن فعل ذلك للَّهعزّ وجلّ ( مجمع البيان ج 10 ص 612 ) .
--> ( 1 ) - أي : على حبّ الطعام . والمعنى : يطعمون الطعام أشدّ ما تكون حاجتهم إليه . وصفهم اللَّه سبحانه بالأثرة على أنفسهم . قال ابن عبّاس : يطعمون الطعام على شهوتهم له ومحبّتهم إيّاه . وقيل : الهاء كناية عن اللَّه تعالى . أي : يطعمون الطعام على حبّ اللَّه . ( 2 ) - هو الفقير الّذي لا شيء له . ( 3 ) - هو الّذي لا والد له من الأطفال . ( 4 ) - هو المأخوذ من أهل دار الحرب . وقيل : هو المحبوس من أهل القبلة . ( 5 ) - أي : لطلب رضا اللَّه خالصاً للَّهمخلصاً من الرياء وطلب الجزاء . ( 6 ) - قيل : إنّهم لم يتكلّموا بذلك . ولكن علم اللَّه سبحانه ما في قلوبهم . فأثنى به عليهم . ليرغب في ذلك الراغب . والمراد : لا نطلب - بهذا الطعام - مكافاة عاجلة . ولا نريد أن تشكرونا عليه عند الخلق . بل فعلناه للَّهعزّ وجلّ ( مجمع البيان ج 10 ص 617 ) .